عبد الملك الثعالبي النيسابوري

445

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

صفّقته يد كأنّ عليها * صدفا فيه لؤلؤ وعقيق وله أيضا [ من السريع ] : لم أرض باليأس ولكنّني * أسوّف الخسران بالرّبح تألّفتني خطرات المنى * تألّف المسبار في الجرح « 1 » ومن أبيات في غلام يشتكي من قروح به [ من البسيط ] : يا أيها الرشأ الموفي على شرف * ما ذا دعاك ولم أذنب إلى تلفي لا تشكونّ قروحا آلمتك فقد * سرّقتها من فؤادي الهائم الدّنف أحبّ منك وإن لجّ العواذل في * لومي دلال الرضا في نخوة الصّلف ومن أبيات في الاعتذار من ترك التوديع [ من السريع ] : إن لم أودّعك فعن عذرة * فاثن إليها أذنا واعيه قرّت بك العين فنزّهتها * عن نظرة ليس لها ثانيه * * * 28 - أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد الشاشي العامري قد كان يقع التعجب من إخراج الشاش مثل أبي محمد المطراني في حسن شعره وبراعة كلامه ، فلما أخرجت من إسماعيل من ألقى إليه القول الفصل زمامه ، وملكه المعنى البديع عنانه ، كان كما قيل : « جرى الوادي فطمّ على القرى » « 2 » وهو أحد الأفراد بحضرة الصاحب ، وممن رفعتهم سدته ، وشرفتهم خدمته . ولولا أن الفالج أبطله الآن ، لكان قد بلغ من التبريز أعلى مكان . ولكنه بالري لقى ، وفي طريق المنية لقى . وعنده بقية مما استفاده في أيام الصاحب تتماسك

--> ( 1 ) المسبار : ما يسبر به الجرح ، أي يمتحن عمقه . ( 2 ) طم : غمر .